تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وتوضيح ذلك : أن الغاصب في ضمن العبادة المتّحدة معه في الخارج : إمّا أن يكون عالما بالموضوع والحكم معا ذاكرا لهما حال العبادة ، أو يكون جاهلا بالموضوع وإن كان عالما بالحكم ، أو يكون جاهلا بالحكم مع العلم بالموضوع ، أو يكون ناسيا للموضوع مع الالتفات إلى الحكم ، أو يكون ناسيا للحكم مع الالتفات إلى الموضوع . ثم الجاهل بالحكم : إما أن يكون بسيطا أو شاكّا ، أو يكون جاهلا مركّبا ، ويلحق به الغافل كمال يلحق بالجاهل بالموضوع الغافل عنه . وكل من الجاهل بالحكم بأقسامه والناسي له : إمّا أن يكون قاصرا أو مقصّرا فهذه صور المسألة لا تزيد عليها بحيث توجب اختلاف الحكم وإن زادت أصل الصّور على ما ذكر . أمّا الصورة الأولى : فلا ينبغي التكلم في حكمها بعد القول بامتناع الاجتماع وتقديم النهي واقتضائه الفساد على ما فصّل في محلّه . وأما الجاهل بالموضوع : فقد اتّفقوا على القول بصحّة عبادته مطلقا . وأمّا ناسي الموضوع : فالمشهور على صحّة صلاته ، وخالف فيه العلامة قدّس سرّه وبعض من تأخّر عنه . وأمّا جاهل الحكم : فالذي يظهر من كلماتهم التفصيل في الحكم بالصحّة والفساد فيه بين القاصر والمقصّر سواء كان جاهلا بسيطا أو مركّبا ، وإن كان في كلام بعضهم : إطلاق القول بالفساد ولو مع القصور .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 379 | ميرزا محمد حسن الآشتياني