المشتملة على الجزء مثلا بالجاهل به أو الغافل عنه ؛ فإنه لا يثبت الأمر بالخالية عنه .
ومن هنا التزم صاحب « المدارك » واعترف بوجوب الإعادة على من صلّى في النجاسة جاهلا بحكم الإزالة ، وأمّا الحكم بصحّة صلاة الجاهل بحكم الجهر والإخفات ، أو المتمّم في السفر جهلا بالحكم فليس من جهة كون العلم بالحكم مأخوذا في الموضوع كما قال به علم الهدى فيما سيجيء من كلامه ، بل من جهة ما ستقف عليه ممّا لا ينافيه ، وكذا الحكم بصحّة صلاة الجاهل بحكم الغصب في الجملة ليس من جهة كون حرمة الغصب تابعة للعلم بل من جهة ما سيجيء الإشارة إليه أيضا . وهذا كلّه مما لا يعتريه ريب إن شاء اللّه تعالى ، ومنه يظهر النظر في مواضع من كلام صاحب « المدارك » .
مانعيّة شيء للعبادة أو شرطيّة عدمه لها
الثّاني : أنا قد ذكرنا لك سابقا في طي الكلام فيما يتعلّق بالأقلّ والأكثر : أنه قد يحكم بمانعيّة شيء للعبادة ، أو شرطيّة عدمه لها : من جهة تعلّق النهي النفسي بعنوانه المتّحد مع العبادة في الخارج أحيانا كالغصب ؛ فإنه قد يتّحد مع العبادات من الصّلاة والغسل والوضوء وغيرها ، فيحكم من جهة تحريمه على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي بشرطيّة إباحة المكان واللباس والماء ونحو ذلك ، فيحكم بفسادها لكن لا مطلقا بل في الجملة .