بعد إهمال المقدّمة حتى يقصر الوقت لاستناده إلى الاختيار ، وإلّا لكان التكليف بحفظ النفس المحترمة مثلا بعد انفصال السهم والرمح والحجر مثلا من التكليف بالمحال .
والفرق بين صريح الخطاب وحكمه واضح ، فاجتماع الوجوب والحرمة في خروج الغاصب المختار ، وفي عمل المرتد الفطري لا مانع منه ، بخلاف الداخل في مكان الغير جهلا بالموضوع أو نسيانا أو جبرا ؛ فإنه لا إثم عليه ويصحّ صلاته دون القسم الأوّل ؛ فإن الظاهر عدم قبول توبته عند الخروج ، كما لا يقبل توبة الزاني حال النّزع فيعاقب على الإدخال والاستقرار والنّزع في وجه قويّ « 1 » » .
انتهى كلامه رفع مقامه .
ولا يخفى مخالفته لما ذكرنا في حكم المتوسّط في الأرض المغصوبة ، وأولى منه في الصحّة ما لم يكن هناك نهي ولا عقاب ، كالمأذون عن المالك في الصلاة في مكانه الذي غصبه الغير خلافا لبعض من توهّم بطلان صلاته ، بل بطلان صلاة المالك في الفرض أيضا : من جهة توهّم كون الغصب بما هو غصب من موانع الصّلاة .
كما أنه لو كان هناك نهي واقعا ولكن لم يتنجّز على المكلّف من جهة جهله بالموضوع ، أو نسيانه له ، أو جهله بالحكم ، أو نسيانه له ، مع كونه معذورا فيها لم
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ج 1 / 169 وفي ( ط ق ) 26 .