وأمّا الرواية الثانية : فهي متكفّلة لبيان حكم العبادات المستحبّة عند تعذّر بعض أجزائها أو شرائطها على تقدير حملها على الأخبار ، وأمّا على تقدير حملها على الإنشاء كما استظهره قدّس سرّه فسبيلها سبيل الروايتين كما هو ظاهر .
( 63 ) قوله قدّس سرّه : ( فنقول : إن الأصل فيها ما مرّ في الأجزاء . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 395 )
أقول : لا يخفى عليك أن حق التحرير في المقام أن يقول : إن الأصل فيها ما مرّ : من الرجوع إلى البراءة أو الاستصحاب على الوجهين ، فيرجع إليه إذا لم يكن لدليل المشروط إطلاق يرجع إليه ، أو كان له إطلاق لا يرجع إليه من جهة إطلاق دليل الشرط ، فإنه لا يرجع إلى الأصل في الصورتين ؛ فإن ما أفاده بقوله : « من كون « 1 » دليل الشرط . . . إلى آخره ) « 2 » لا يمكن أن يجعل بيانا للأصل ، إلّا أن يجعل المراد من الأصل الأصل الثانوي المستفاد من دليل المشروط فلا بدّ أن يعتدّ بالأصل الثانوي .
( 64 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الثانية ، فلاختصاصها كما عرفت سابقا . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 395 )
أقول : قد عرفت : أن الثبوت في الجملة كاف في صدق الرواية بناء على حملها على الإنشاء والمشروط كان واجبا عند التمكّن من شرطه بالوجوب
هامش
( 1 ) كذا والصحيح : ( من أن دليل الشرط . . . إلى آخره ) .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 395 .