تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إرادة الحرمة نوعا لا الإرادة فعلا ، وإلّا لم يجامع قوله بعده كما هو ظاهر . وفيه : أن القرينة على إرادة الواجبات قوله : « لا يترك » بعد تسليم ظهوره في الحرمة ؛ ضرورة حكومة ظهور المحمول على ظهور الموضوع . ومن هنا يلتزم بأن الموصول متخصّص بما يكون مطلوبا للشارع ، ولا يكون خروج المباحات والمكروهات والمحرمات على وجه التخصيص ، فيكون الأمر بالنسبة إلى المستحبّ كذلك هذا . مع أن ثبوت الرجحان كاف بعد ملاحظة عدم الفصل . ثالثها : أنه لا دليل على إرادة الفعل المركب من الموصول فلعلّ المراد الأفعال المستقلّة المطلوبة بخطاب واحد بل هو المتعيّن ؛ نظرا إلى ظهور لفظ الكلّ في العموم الأفرادي لا المجموعي ، فيكون المراد : أن الأفعال المستقلّة التي لا يدرك كل واحد منها بل يدرك بعضها دون بعض لا يترك كلّها أي : جميعها ، بل يجب الإتيان بما يمكن إدراكه ، فلا تعلّق للحديث بالمقام أصلا . وفيه : أنه لا شاهد لرفع اليد عن عموم الموصول ولا صارف له أصلا ؛ إذ
هامش
* وقال السيد المحقق اللاري قدّس سرّه : « لا يخفى أن بين إرادة الحرمة والحمل على مطلق المرجوحيّة تهافت ناشيء عن التسامح في نقل عبارة المورد في العوائد وهي : « لو قلنا بدلالته على الحرمة . . . إلى آخره » [ العائدة : 27 ] . ولا منافاة بين الدلالة والحمل على المرجوحيّة » إنتهى . أنظر التعليقة على فرائد الأصول : 452 .