جهة أصالة البراءة تعيّن الحكم بوجوب إتمام العمل في مرحلة الظاهر ، فيلزمه جواز الاقتصار عليه وعدم وجوب إعادته فيرتفع موضوع أصالة الاشتغال ؛ لانتفاء احتمال الضّرر بناء على ما عرفت ونبّه عليه شيخنا قدّس سرّه : من أن حرمة الإبطال مستلزمة لصحّة العمل .
وتوهّم : عدم جواز إثبات موضوع الحرمة بأصالة البراءة في مانعيّة الزيادة - نظرا إلى أن الإبطال ليس حكما شرعيّا وإن كان ملازما لمجرى البراءة ، فالحرمة مترتّبة عليه بواسطة إثبات الإبطال ، فيكون من الأصول المثبتة فيبقى أصالة البراءة عن حرمة القطع والإبطال سليمة عن الأصل الحاكم عليها ، ومن هنا ذكر في « الكتاب » في ردّ الجواب : بأنه على تقدير عدم العمل بالاستصحاب وتحصيل البراءة اليقينيّة بالقطع والاستئناف ويدفع احتمال حرمته بأصالة البراءة - فاسد .
فإنه لا معنى لحكم الشارع بعدم الاعتناء باحتمال المانعيّة ، إلّا أنه يجب البناء على صحة العمل وحرمة قطعه ، نظير حكمه بالبراءة عن احتمال الدّين المانع عن تحقّق الاستطاعة ، أو احتمال سائر حقوق الناس من الخمس والزكاة وغيرهما ، مع كون المال في نفسه بقدر الاستطاعة وحكمه بالبراءة عن الدّين المانع عن الخمس في فاضل المؤونة وغير ذلك فتأمل .
وأمّا ما أفاده في الإيراد عن الجواب فهو مبني على الإغماض عما ذكرنا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 260
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٦٠