( 58 ) قوله قدّس سرّه : ( وربّما يجاب عن حرمة الإبطال . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 381 )
مبنى الجواب عن حرمة الإبطال والمناقشة فيه
أقول : مبنى الجواب المذكور على أن حرمة الإبطال بالحرمة النفسيّة لا يلازم صحة العمل ، فيجمع بين مقتضى الاستصحابين وأصالة الاشتغال المقتضية لإعادة العمل من حيث عدم العلم بأن المكلف به إتمام العمل أو إعادته ، فيكون الأمر دائرا بين المتباينين فيجب الاحتياط بالجمع بينهما .
لكنّك قد عرفت : عدم جريان الاستصحاب في المقام ، وإن كان الحكم وجوب الإتمام على القول بدلالة الآية أو قيام الإجماع عليه ؛ من حيث إن الشكّ في الموضوع كان مسبّبا عن مانعيّة الزيادة في الشرع ، فإذا حكم بعدمها ولو من
هامش
( 1 ) أقول : ولاحظ تعليقة المحقق الأصولي الجليل الشيخ موسى بن جعفر التبريزي في كتابه النفيس أوثق الوسائل فإنها لا تخلو من فوائد بطولها وتفصيلها أنظر ص 383 من الكتاب المزبور .
* وقال صاحب قلائد الفرائد قدّس سرّه في قلائده ( ج 1 / 609 ) :
« أقول : حكي هذا الجواب عن صاحب الرياض وغيره وملخّصه :
أن غاية ما يدل عليه الأصلان إنّما هو وجوب الإتمام وحرمة القطع دون صحّة العمل ، فيجمع بينهما وبين أصالة الاشتغال بوجوب إتمام العمل تمسكا بهما ووجوب الإعادة تمسكا بقاعدة الاشتغال ، هذا » إنتهى .