تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مع أن الواجب على الصائم إذا أفسد صومه هو الإمساك لا إتمام الصوم ، وفي الحج أيضا كلام مذكور في محلّه : في أن الفرض هو الأول والثاني عقوبة أو العكس فراجع « 1 » . ( 56 ) قوله قدّس سرّه : ( والنهي على هذين الوجهين ظاهره الإرشاد . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 378 )

بيان محتملات قوله تعالى وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ

« 2 » أقول : لا إشكال فيما أفاده من كون النهي على الوجهين الأولين يعني : إحداث البطلان في العمل الذي وقع صحيحا بعجب ونحوه - على القول بكون العجب مبطلا للعمل - أو إيجاده على وجه باطل ، ظاهرا في الإرشاد إلى عدم جعل العمل لغوا وعدم إيجاده على الوجه الباطل اللغو ، وإن كان الثاني حراما تشريعيّا أيضا ، إذا تحقّق معه التشريع والفعل الموجب للإبطال حراما ذاتيّا كالعجب على الأول ؛ إذ الكلام في حرمة الإبطال لا ما يحصل به أو ما يقارن معه ، فلو جعل العمل أعمّ من الجزء والكل يكون المراد من إحداث البطلان في الجزء الذي وقع صحيحا إيجاد ما يرفع قابليّته للانضمام ، أو إيجاد ما يمنع من تحقّق سائر ما يعتبر في وجود المركب مسامحة في إطلاق البطلان على الجزء ، فلا ينافي ما ذكره في
هامش
( 1 ) أنظر الجواهر : ج 7 / 428 « ط دار المؤرّخ العربي » . ( 2 ) محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم : 33 .