( 55 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن حرمة الإبطال إيجاب . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 376 )
أقول : الاستدلال مبنيّ على إرادة حرمة الإبطال نفسا الكاشفة عن كون الشروع في العمل ملزما ومعيّنا لاختيار الفرد في مقام امتثال الأمر بالطبيعة ، والآية على تقدير إرادة حرمة الإبطال بالحرمة الشرعيّة منها ظاهرة في هذا المعنى من غير حاجة إلى ضمّ الإجماع المركّب ، كما يصرّح بذلك فيما بعد في ردّ الجواب عن الآية بقوله : « وفيه نظر ؛ فإنّ البراءة اليقينيّة . . . إلى آخره » « 2 » فتأمل .
هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه :
« انّ الإبطال الاختياري يتوقّف على الصحّة ولا إشكال في عدم جواز إبطال الصّلاة الصحيحة ومن المحال إثبات الموضوع بأدلة الأحكام ، وكون وجوب المضيّ من لوازم الصحّة يدفعه التخلّف في الحج مع أن العمل الذي يترتّب عليه الآثار وثبت له الأحكام هو المركّب ، وإبطاله إنّما هو بما ينافيه بعد التمام كالشرك بالنسبة إلى جميع العبادات ، والمنّ والأذى بالنسبة إلى الصّدقات ، مع انّ حرمة الإبطال لا مورد لها إلّا ما فيه الإحرام ، وبعد ثبوته لا حاجة إلى النهي .
وظهر مما حققناه جريان استصحاب وجوب الإتمام المترتّب على تحقّق الإحرام ، والشك في العجز مسبّب عن الشك في طروّ المفسد والانقطاع والحيلولة ، والأصل العدم فيحكم بأنّ الإتيان بالباقي إتمام ويتحقّق الإتّصال والانضمام ولا معنى للصحّة إلّا ذلك ؛ ضرورة انّ وجوب الإتمام في الصلاة مرجعه إلى تعيّن العمل في كونه صلاة ، وليست من قبيل الحجّ كي يمكن التفكيك . . . إلى آخر ما ذكره » . أنظر محجّة العلماء : ج 2 / 55 - 56 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 381 .