في كيفيّة اعتبار الأجزاء في المركّب المأمور به
هامش
الثاني : أن مرجع النزاع في إبطال الزيادة العمديّة للعبادة إلى النزاع في إبطال مشكوك المانعيّة لكونه جزئيّا من جزئيّات هذا النزاع ؛ لأن مرجعه إلى النزاع في كون الزيادة العمديّة مانعة من صحّة العبادة وعدمه .
فالأولى أن يقرّر النزاع في مطلق ما يشك في مانعيّته سواء كان على تقدير منعه من الموانع أو القواطع .
الثالث : أن المراد من الإبطال حيثما قلنا بإبطال مشكوك المانعيّة للعبادة ليس على حقيقته ؛ لأن معناه إحداث البطلان في الشيء وجعل وجوده كعدمه بعد وقوعه صحيحا ، وموانع الصّلاة ليست كذلك ؛ لأنها إمّا مانعة من انعقادها صحيحة إن وقعت في ابتداءها وقاطعة لها إن وقعت في أثنائها .
نعم ، إطلاق المبطل على مثل الشرك على وجه الحقيقة ؛ لإحباطه جميع الأعمال الماضية كالعجب على قول كما سيشير إليه المصنف رحمه اللّه في معنى قوله تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ[ محمد : 33 ] إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 380 - 381 .
* وقال المؤسس الأصولي الشيخ محمد هادي الطهراني قدّس سرّه :
« وفيه : ان كون العدم شرطا حيث يعبّر به مرجعه إلى كون الوجود مانعا ؛ ضرورة ان العدم لا يؤثّر ولا يتأثّر ولا يفسد العمل إلّا على هذا التقدير ، فالبحث إنّما هو فيما يحتمل اعتبار الجزء بشرط لا .
وتوهّم : أن مرجعه إلى النّقيصة بيّن الوهن وإلّا لم يكن للبطلان من جهة الزيادة معنى وانحصر في النقيصة وهو بديهي الفساد » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : ج 2 / 54 .