تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

نقل كلام آخر له في الأدلّة العقليّة

والأولى نقل كلامه بطوله في الأدلّة العقليّة أيضا لارتباطه بالمقام قال - قدّس سرّه بعد جملة كلام له في بيان أصل العدم والفرق بينه وبين أصالة البراءة بجريانه في الأحكام الوضعيّة كالجزئيّة والشرطيّة دونها والاستدلال له بوجهين أحدهما : أخبار الاستصحاب . والإيراد عليه : بأن التعويل عليها لإثبات الماهيّة المردّدة تعويل على الأصول المثبتة التي لا نقول بها - ما هذا لفظه : « الثاني : عموم ما دلّ على أنه رفع عن هذه الأمّة ما لا يعلمون ، وأنّ ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ، إلى غير ذلك من الأخبار التي مرّ ذكرها . وتخصيصها بالحكم التكليفي خروج عما يقتضيه وضع اللفظ من غير دليل . وقيام الدليل في بعض الأحكام الوضعيّة وعدم اشتراطه بالعلم لا ينافي تعميمه إلى الموارد التي لا دليل فيها على ذلك . ثمّ دائرة أصل العدم بحسب هذا الدليل ، أعني : الأخبار ، أوسع من دائرته بحسب الدليل السابق لجريانه بمقتضى هذا الدليل في مطلق أحكام الوضع حتى الجزئيّة منها الشرطيّة والمانعيّة ؛ لأن المفهوم من أخبار الباب رفع الحكم المجهول وإثبات ما يترتّب عليه من الأحكام الشرعيّة وغيرها ممّا يترتب عليه أحكام شرعيّة عملا بظاهر الإطلاق السالم عما يقتضيه صرفه هنا عنه ؛ إذ الوجه الذي