فيه على المكلّف هو التدارك بالتسهيل ، والتسهيل مفروض في التكليف الندبي فلا مسوّغ لرفعه هذا ، مضافا إلى ظهور الأدلّة بنفسها في نفي الإلزام .
نعم ، يكفي رعاية عدم وقوع المكلّف من غاية الاحتياط في الموضوعات في الوسواس ؛ فإن الشيطان يغتنم الفرصة ويتوسّل كثيرا ما من طريق الإطاعة إلى إلقاء المكلّف في الهلكة واللّه العاصم .
* * *
هامش
- « أقول : معنى تحديد الاستحباب بلزوم الاختلال انه يستحب الاحتياط إلى حدّ إذا تعدّى عنه لزم الاختلال ، فلا استحباب له بعد هذا الحدّ اللازم منه الاختلال .
وبالجملة : الاستحباب مع الاختلال والتحديد بذلك عسر ، يعنى يلزم منه العسر في المحدود وهو استحباب الاحتياط لعسر ضبط ذلك الحد .
وجوابه : أنّ لزوم العسر في المستحبّات لا غائلة فيه لجواز الترك . بخلاف الواجب فإنّه محذور فيه ؛ لعدم جواز الترك ، فيلزم على المكلّف التكليف الذي فيه عسر .
وأنت خبير بأنّ ما ذكره الخراساني أجنبي عن هذا المطلب كالحجر الموضوع بجنب الإنسان ؛ فإنّه لا اختلال في هذا التحديد ولا المحدود حتى يرتعد فيه بأنّ هذا يتمّ مع عدم كون الاختلال مبغوضا .
وأمّا كونه مبغوضا فلا لامتناع تحقق الإطاعة في العصيان فيقال : أيّ اختلال لزم هل هو في التحديد أو المحدود ؛ فإنّا ننفي الاستحباب معه ، لا أنّا نثبته معه فانصفوا يا أولي الأنظار واعتبروا يا أولى الأبصار » إنتهى . الفرائد المحشّي : 226 .