والعقل ؛ حيث إنه يجوز الرجوع إلى الأصل قبل الفحص في الشبهة الموضوعيّة بخلاف الشبهة الحكميّة . هذا بعض الكلام في ذلك وستقف على تفصيله وشرح القول فيه في الخاتمة إن شاء اللّه .
* * *
هامش
قال المحقق الكرماني قدّس سرّه :
« لا يخفى ان المنافى للمدّعى هو اشتراط حلّيّة الأشياء بعدم الإطّلاع على الحرمة بعد التحصيل لا كون الأشياء على الحلّيّة حتى يستبين الحرمة ولو بالتحصيل ، فالمدّعى يتمّ مع بقاء الإستبانة على إطلاقه من غير احتياج إلى ادّعاء ظهور الخبر في حصول الإستبانة وقيام البيّنة لا بالتحصيل .
فنقول : المدّعى عدم اشتراط إباحة الأشياء بالإستعلام ومدلول الخبر حلّيّة الأشياء حتى تظهر الحرمة مطلقا ولو بالإستعلام فهو ينطبق على المدّعى وأيّ احتياج إلى إدّعاء ظهور تقييد ممكن فيه المعارضة بالعكس ، وفرق بين جعل الشيء شرطا وجعله غاية ؛ فإنّ الثاني غير الشرطيّة بل مناف لها ، بل ناف لها ؛ فإن ما نفس تصوّره برهانه غنيّ عن البيان » إنتهى .
أنظر الفرائد المحشّى : 226 .