التنبيه الثالث : وجوب كل من المحتملات عقلي لا شرعي
( 151 ) قوله : ( الثالث : الظاهر أن وجوب كل من المحتملات عقلي . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 305 )
أقول : المراد من كون وجوب كل من المحتملات عقليّا : كونه إرشاديّا محضا لا يترتب على موافقته من حيث هي ولا على مخالفته كذلك أثر أصلا ، كما هو شأن الطلب الإرشادي في جميع موارده ، وقد تقدّم القول في ذلك مرارا ، وإن الطلب العقلي لا يكون إلّا إرشاديّا محضا من غير فرق بين إلزاميّاته وغيرها ؛ ضرورة عدم مولويّة للعقل حتى يصحّ صدور الطلب المولويّ منه .
نعم ، المستكشف منه بقاعدة التلازم - في غير حكمه في باب الإطاعة والمعصية الحقيقيّين ، أو الحكميّين - : الطلب المولوي من الشارع ، وإن كان له جهة إرشاد إلى إدراك المصلحة والمفسدة على مذهب العدليّة ، ولو بملاحظة وجود اللطف في صدور الطلب المولوي من الشارع وإخباره استحقاق الثواب والعقاب على مخالفة الأوامر والنواهي كليّة وإطاعتهما .
ولمّا كان المستظهر ممّا ورد في الشرعيّات في باب الاحتياط كونها مؤكّدة لحكم العقل به ، بل في بعضها التصريح بما يستفاد منه ذلك ، فلا محالة يحكم بكون