التقليد » « 1 » بكفاية هذا النحو من الامتثال من الجاهل المقصّر التارك لطريقي الاجتهاد والتقليد والاحتياط المقتصر على بعض المحتملات ، ولو من جهة الاعتماد على بعض ما لا يكون طريقا في الشرع ؛ فإنه يتأتّى منه قصد التقرّب والامتثال .
لأنا نقول : الأمر العقلي المتعلّق بالاحتياط أمر إرشاديّ لا تقرب لامتثاله أصلا ، بل وكذا الأمر الشرعي المتعلّق به لا يكون عباديّا . والكلام إنّما هو في كيفيّة امتثال الأمر الشرعي الواقعي المولويّ المعلوم المتعلق بأحد الفعلين ، وليس الوجه في الحكم بعدم تحقّق قصد الامتثال والإطاعة من العازم على الاقتصار ببعض المحتملات كون الانضمام مقدّمة وجوديّة للواجب الواقعي ، وكونه مقدّمة لحصول العلم بالواجب على ما ذكر في السؤال ، بل كونه غير مطيع في حكم العقل والعقلاء ؛ من حيث إن المحرّك للإقدام والدّاعي على الفعل إذا كان امتثال الأمر المحقّق الواحد المتعلّق بأحد الفعلين ، أو الأفعال ، فلا يمكن تحقّقه إلّا بكونه عازما على الإتيان بجميع محتملات الواجب المفروض في المقام ، فالعازم على الاقتصار بالبعض ليس ممتثلا عندهم على كل تقدير .
نعم ، لو كان هناك أمران متعلّقان بفعلين كان امتثال كل أمر بالعزم على
هامش
( 1 ) رسالة في التقليد : 15 - المطبوعة ضمن كتاب مجموعة رسائل فقهيّة وأصوليّة منشورات مكتبة المفيد .