تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
( 150 ) قوله : ( ويترتّب على هذا : أنّه لا بد من أن يكون . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 303 )
هامش
( 1 ) قال المحقّق الآشتياني في حاشيته القديمة على الفرائد : [ المخطوطة : 174 ] : « حاصل ما ذكره قدّس سرّه : هو أن التقرّب في التعبّديّات إنّما هو بإطاعة الأمر المتعلّق بالعبادة ولا يكون العبد مطيعا في حكم العقل والعقلاء في صورة تردّد الواجب إلّا بكونه عازما حين الإتيان ببعض المحتملات على الإتيان بالباقي وإلّا لم يكن مطيعا في حكم الأمر المتعلّق بها ولو كان هو المأتي به من المحتملات في الواقع وهذا يرجع إلى أنّ الجزم بالتعبّد شرط في حصول الإطاعة في صورة الإمكان وهذا بخلاف ما إذا لم يتمكّن المكلّف من تحصيل الجزم بالتعبّد كما إذا احتمل وجوب شيء تعبّدا كغسل 1 الجنابة مثلا ؛ فإنّ إطاعته عند العقلاء بإتيانه الفعل باحتمال كونه مطلوبا . وبالجملة : كيفيّة حصول الإطاعة عند العقلاء تابعة لكيفيّة ثبوت الأمر فإن كان ثبوته قطعيّا يلزم حكمهم بأن يكون المكلّف أيضا جازما بإتيان المأمور به على كلّ تقدير ، وإن كان ثبوته إحتماليّا كفى في حكمهم الإتيان باحتمال الثبوت وإلّا فيلزم عليهم الحكم بعدم مشروعيّة الاحتياط في التعبّديّات في أمثال الفرض ويترتّب على ما ذكره أن يكون العازم على الاقتصار ببعض المحتملات مخالفا للأمر بالعبادة قطعا ؛ إذ المفروض عدم حصول التعبّد في إتيان الواجب ولو كان الإتيان به في الواقع 2 » . * وعلّق عليه الشيخ رحمة اللّه رحمه اللّه قائلا : ( أقول : على هذا المبنى والأساس من كون الجزم بوقوع المتعبّد به معتبرا في حصول الإطاعة بادّعاء حكم العقل والعقلاء به وأمّا الاقتصار على بعض المحتملات ولو كان هو الواقع وجوده وعدمه سيّان في عدم حصول الإطاعة لو تمكّن المكلّف من بعض المحتملات -