التنبيه الثاني : كيفيّة النيّة في الصلوات المتعدّدة في مسألة اشتباه القبلة ونحوها
هامش
- التقرّب جزء مهيّة العبادة أو شرط تحقّقها ومع عدمه ليست العبادة عبادة ، لا انه شرط صحّة العبادة مع تحقّق مهيّتها بدونه كيما يقع الدوران بينه وبين سائر شروط الصحّة .
والحاصل : أنّ قصد التقرّب شرط المهيّة والقبلة وطهارة اللباس وأمثالهما شرائط الصحّة من غير مدخليّة لها في المهيّة ، وتقديم جانب قصد القربة وعدم الحكم بسقوطه باعتبار أنّ سقوطه يوجب انتفاء العبادة وسقوط غيره يوجب انتفاء اشتراطه في تلك الحالة في صحّة العبادة وشتّان ما بينهما من الطّرق .
وممّا اعترض به بعض من لا تحصيل له هنا على المصنّف فما أفاده من تقديم سقوط شرط إنجزم بالنيّة على سقوط غيره من الشرائط ما لفظه :
« وفيه نظر ؛ فإنّ أدلّة اعتبار النيّة مطلقة ، كيف ! وهي روح العبادة وبها قوامها ، والعبادة بلا نيّة جسد بلا روح .
ومنه يظهر : أن المتعيّن للسّقوط هو الشرط المجهول دون النيّة » إنتهى .
أقول : لعمري إنّ هذا اعتراض على نفسه بسوء فهمه فإنّ كلام المصنّف في سقوط الجزم بالنيّة لا سقوط نفس النّيّة ؛ فإنّ سقوطها يوجب انتفاء مهيّة العبادة لا أن سقوطها يوجب سقوط روح العبادة في العبارة فلمّا لم يبق البياض على القرطاس بنيت الإساس على الإحتباس حامدا مستغفرا » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّى : 270 .