على تقدير تعميمها بالنسبة إلى الجهل وعدم اختصاصها بالسهو لا يشمل الجهل التفصيلي مع العلم الإجمالي بالشرط قبل الصلاة قطعا على ما حرّرناه في باب الخلل من الصّلاة هذا « 1 » .
مع أن في تعميمها لصورة الجهل البسيط أو المركّب كلاما مذكورا في محلّه فضلا عن المقام ، والحاصل : أن الكلام في تشخيص حال الشرط الراجع إلى تشخيص الحكم الشرعي حقيقة لا تعلّق له بالمقام ومفروض البحث أصلا .
( 149 ) قوله قدّس سرّه : ( وأما الثاني : فلأن ما دل . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 302 )
أقول : قد أسمعناك مرارا : أنه ليس هناك ما يقتضي باعتبار قصد الوجه في صحة العبادات على الوجه الذي ذكروه ، مع أنه على تقدير تسليمه يتمكّن المحتاط منه كما يتمكّن من قصد التقرّب هذا . مع أن كلمة القائلين باعتبار قصد الوجه التفصيلي متّفقة على اعتباره عند التمكّن من إحراز الوجه لا فيما لا يتمكّن منه .
والقول : بالتمكّن منه بإلقاء الشرط المردّد - كما هو مبنى كلام الحلّي « 2 » -
هامش
- باب « تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز » - ح 55 ، عنهما الوسائل في عدّة مواضع منها : ج 4 / 312 - باب « بطلان الصلاة إلى غير القبلة عمدا ووجوب الإعادة » - ح 1 .
( 1 ) أقول : وهذا من التراث الفقهي ممّا خطّه الميرزا الآشتياني قدّس سرّه والذي لا يزال مخطوطا .
( 2 ) المحقّق الجليل أبو جعفر محمّد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلّي المعروف في