[ تنبيهات دوران الأمر بين المتبائنين ]
التنبيه الأوّل : الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب
( 148 ) قوله : ( بل النزاع فيما كان من هذا القبيل . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 301 )
أقول : لا إشكال في أن قضيّة دليل وجوب الاحتياط في المسألة الرابعة عدم الفرق بين كون تردّد الواجب من جهة الشبهة الموضوعيّة من جهة ذاته ، أو شرطه ، إذا كان مقتضى دليل اعتباره في الواجب بعنوان الإطلاق من غير تقييد بالعلم التفصيلي به ، وإلّا فيخرج عن موضوع المسألة في مفروض البحث . كما إذا قيل بكون اعتبار الترتيب بين الفوائت مشروطا بالعلم به ؛ فإنه مع عدم العلم به لا تردد في الواجب من جهة شرطه أصلا ، هذا على القول بالاحتياط في المسألة كما هو المشهور .
وأمّا على القول بعدم وجوب الاحتياط والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية فرارا عن لزوم المخالفة القطعيّة ، فالظاهر عدم الفرق بين الصورتين أيضا ؛ لعدم المقتضي فيه أصلا ؛ إذ الالتزام بكفاية الموافقة الاحتماليّة من جهة الشرط ليس أوضح فسادا من الالتزام بكفايتها في صورة تردّد الواجب بحسب ذاته .