تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
أقول : قد يناقش فيما أفاده من الاستدراك : بأن الموضوع لنفي الاستبعاد - من وجوب الاحتياط في كلامه - يقين المكلف بأمر لا يقين المخاطب به ، وهو أعمّ من المخاطب فيشمل مفروض البحث . مع أن موضوع البحث في المسألة - على ما يصرّح به - إذا كان إجمال الخطاب لمن خوطب به ، فالتحقيق موافق للمختار ، غاية الأمر عدم تحقّق المسألة في حقّنا على القول بعدم شمول الخطاب للمعدومين هذا . مع ما قيل : من أن الالتزام بوجوب الاحتياط على المخاطبين بالخطاب المجمل يوجب الالتزام بوجوبه على غيرهم وإن لم يشملهم الخطاب ؛ من حيث إن خصوصيّة المخاطبة لا مدخل لها من حيث إيجابها العلم بتعلّق التكليف بالواقع المجهول على المكلّف ، والمفروض حصوله لغير المخاطبين أيضا . والقول بمدخليّة المخاطبة في هذا الحكم من حيث هي عدم ، لما اتّفقوا عليه من الاشتراك في التكليف . اللهمّ إلا أن يقال : إن مدخليّة المخاطبة في نظر المحقّق « 1 » إنّما هي من جهة دلالتها على تعلّق التكليف بالواقع الموجب لسقوط قصد التعيين في الإطاعة ، وهذا المناط غير موجود في حق غير المخاطب في زعمه وإن كان متحققا بالنسبة إلى جميع التكاليف ؛ من حيث امتناع أخذ العلم مطلقا فيها بحسب وجودها النفس
هامش
( 1 ) أي : المحقق الخوانساري في مشارق الشموس : 77 .