تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
تشخيص الوضع العرفي ، أو اللغوي بضميمة أصالة عدم النقل ، وأمّا الرجوع إليهم في تشخيص مصداق معنى اللفظ المبيّن مفهوما فلا تعلّق له بما هو المسلّم المفروغ عنه عندهم من حجّية فهم العرف في باب الألفاظ . نعم ، قد يرجع إليهم في ذلك إذا اجتمع فيهم شروط الشهادة مثلا : إذا شكّ في معنى الكلب وأنه الأعمّ من البحري ، فيرجع في ذلك إلى العرف . وأمّا إذا شكّ في موجود خارجي أنه كلب برّيّ أو بحريّ بعد تعيين معنى الكلب وأنّه البرّي ليس إلّا ، مع تبيّن مفهوم البرّيّ أيضا فلا معنى للرجوع إلى حكم العرف إلّا مع الشرط المذكور ، أو حصول القطع من شهادتهم . وهكذا الأمر في غير المثال المذكور ، وهذا مع وضوحه قد تبيّن مستقصى في محلّه وإن اشتبه الأمر مع ذلك على بعض طلبة عصرنا . الثالث : إذا وقع لفظ في معقد الإجماع المحقّق بمعنى وقوعه موضوعا للحكم في فتاوي جميع المجمعين ، أو المنقول فإن ثبت لهم عرف خاص واصطلاح بالنسبة إليه فلا إشكال في لزوم حمله عليه عند عدم القرينة ، وإن لم يثبت لهم اصطلاح فلا إشكال في حمله على المعنى العرفي . فإن لم يختلف الناقل والمنقول إليه فيه فلا إشكال ، وإن اختلفا فإن رجع اختلاف الناقل إلى المصداق فلا إشكال في عدم متابعته . وإن رجع إلى الاختلاف في المفهوم فهل يلزم متابعته اعتقاد الناقل فيه فيما كان راجعا إلى الطريقيّة إلى المعنى العرفي بحيث علم كون نقله متعلّقا بالمعنى