الأمور التي يتوقّف بيان ضابط الشبهة المحصورة وغيرها عليها
أقول : توضيح القول في المقام بحيث يرفع الحجاب عن وجه المرام يتوقف على تقديم أمور :
الأوّل : لا إشكال في أن بحث الفقيه عن معنى اللفظ إنّما هو إذا وقع موضوعا للحكم الشرعي في الكتاب والسنّة ، أو معقد الإجماع أهل الحلّ والعقد بحيث علم كون مورده معنى اللفظ ، وإلّا فالفقيه من حيث هو فقيه لا يتعلّق له غرض بالبحث عن معنى اللّفظ من حيث هو .
نعم ، قد يبحث عن معنى اللفظ مع عدم تعلّق الحكم الشرعي الكلّي به فيما وقع موردا للأحكام الجزئيّة في باب « العقود » و « الأقارير » و « الوصايا » ، لكنه خارج عن فنّه ، ولا يكون تشخيصه حجّة في حق غيره ، إلّا من باب « الشهادة » ، أو « الحكم » و « القضاء » فيما إذا فرض محلّ النّزاع والترافع إلى من عين المراد من محلّ الخصومة ، ومن هذا الباب عنوانهم لمعاني كثير من الألفاظ في باب « الوقف » و « الوصية » و « الإقرار » وغيرها .
الثّاني : أن الرجوع إلى العرف فيما لم يعلم مراد الشارع إنّما هو في
هامش
- الحرام فيه الملازم للاطمئنان بكون الحرام المعلوم في بقيّة الأطراف » إنتهى .
أنظر نهاية الأفكار : ج 3 / 330 ، وكذا مقالات الأصول : ج 2 / 242 .