تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
هامش
- « غاية ما يمكن أن يقال - في وجه وجوب الاحتياط - : هو أن كثرة الأطراف توجب ضعف احتمال كون الحرام مثلا في طرف خاص بحيث لا يعتني به العقلاء ويجعلونه كالشك البدوي ، فيكون في كل طرف يقدم الفاعل على الإرتكاب طريق عقلائي على عدم كون الحرام فيه . وهذا التقريب أحسن مما أفاده شيخنا المرتضى قدّس سرّه : من أن وجه عدم وجوب الاحتياط كون الضّرر موهوما ؛ فإن جواز الإقدام على الضّرر الأخروي الموهوم - لو سلّم - لا يوجب القطع بكونه غير معاقب كما لا يخفى . هذا ولكن فيما ذكرنا أيضا تأمّل ؛ فإن الاطمئنان - بعدم الحرام في كل واحد بالخصوص - كيف يجتمع مع العلم بوجود الحرام بينها وعدم خروجه عنها ، وهل يمكن اجتماع العلم بالموجبة الجزئيّة مع الظّن بالسلب الكلّي ؟ فحينئذ إن تمّ الإجماع في المسألة فهو ، وإلّا فالقول بعدم وجوب الاحتياط مشكل ؛ لعين ما ذكر في الشبهة المحصورة من دون تفاوت ، ولا يبعد أن يكون حكمهم بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة من جهة مقارنتها غالبا مع فقد بعض شروط التنجيز ؛ وعلى هذا لا خصوصيّة لها في الحكم المذكور » إنتهى . أنظر درر الفوائد : ج 2 / 471 . * وقال المحقّق العراقي - بعد ان ناقش الشيخ وجماعة بالإضافة إلى الميرزا فيما أفادوه - : « فالأولى أن يقال في تحديد كون الشبهة غير محصورة أن الضابط فيها : هو بلوغ الأطراف في الكثرة بمثابة توجب ضعف احتمال وجود الحرام في كلّ واحد من الأطراف بحيث إذا لوحظ كلّ واحد منها منفردا عن البقيّة يحصل الاطمئنان بعدم وجود -