تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
حكم بأن مقتضاه جواز ارتكاب الكلّ بشرط عدم العزم عليه من أوّل الأمر « 1 » ، وإلّا كان عاصيا بمصادفة الحرام وإن لم يرتكب الكلّ ، وأكّده بقوله : ( فالأقوى في المسألة . . . إلى آخره ) « 2 » « 3 » وإن كان ظاهره الحكم بالمنع مع القصد مطلقا فيكون
هامش
( 1 ) قال سيّد العروة قدّس سرّه : « بل مع العزم أيضا ؛ لأنّ مناط الرّخصة وهو عدم الاعتناء بمثل هذا العلم الإجمالي عند العقل والعقلاء موجود في صورة العزم على ارتكاب الكل من أوّل الأمر تدريجا ، نعم لو كان غرضه من ارتكاب الجميع التوصّل إلى الحرام فإنه يصدق به العصيان إذا صادف الحرام وهو كلام آخر يجري في الشبهات البدويّة أيضا على ما مرّ بيانه من أنّ مثل هذا الجهل المقارن لقصد التوصّل إلى الحرام لا يكون عذرا للمكلّف في ارتكاب الحرام الواقعي المقتضي للعقاب لولا العذر ، وأخبار الحلّ أيضا منصرفة عن الفرض المزبور » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 331 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 266 . ( 3 ) وقال سيّد العروة أيضا : قد عرفت : أن الأقوى جواز الإرتكاب ونمنع صدق المعصية واستحقاق العقاب بعد دليل الترخيص على ما قرّرنا في الوجه الخامس ؛ فإنّه يعدّ العلم بالنسبة إلى جميع الأطراف بمنزلة العدم من أوّلها إلى آخرها بنسبة واحدة ، وما ذكره رحمه اللّه في توجيهه بقوله : ( والتحقيق عدم جواز ارتكاب الكل . . . إلى آخره ) مدخول بما مرّ غير مرّه : من جواز ترخيص الشارع ارتكاب المحرّم الواقعي ظاهرا لعذر عقلي أو جعلي بمعنى عدم المؤاخذة عليه حتى في الشبهة المحصورة أيضا بل في صورة العلم التفصيلي أيضا في مثل القطّاع ونحوه ، وأن حكم العقل بالتنجّز حال العلم بالواقع إجمالا أو تفصيلا معلّق على عدم -