تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وليس المقام مقام شرح القول في ذلك ، وقد مضى بعض الكلام ممّا يتعلّق بالمقام في الجزء الأوّل من التعليقة « 1 » ، ولعلّنا نتكلّم فيه أيضا حسبما يساعدنا التوفيق ، وإن كانت الإحاطة بما لهم من الشأن محالا لغير خالقهم ( جلّ جلاله ) . ثمّ إن الرواية عند التأمّل ظاهرة في خصوص الشبهة الغير المحصورة ، وإن أبيت إلّا عن ظهور قوله عليه السّلام عقيب الاستفهام الإنكاري في مقام التحديد وإعطاء الضابطة ( فما علمت أنّ فيه الميتة . . . إلى آخره ) « 2 » في العلم التفصيلي وتجويز الارتكاب مع العلم الإجمالي ولو في الشبهة المحصورة ، فلا بد من صرفه عن ذلك بما دلّ على وجوب الاجتناب فيها ، هذا حاصل تقريب دلالة الرواية على المدّعى . ويتوجّه عليه : ما أفاده بقوله : ( إلا أن يدّعى أن المراد . . . إلى آخره ) « 3 » الذي يرجع حاصله إلى أن الاستدلال بالرواية على ما ذكر في تقريب الاستدلال مبنيّ على كون الرواية مسوقة سؤالا وجوابا لبيان حكم الجبن الذي يحتمل كونه من أطراف العلم الإجمالي ، وليس الأمر كذلك ، بل هي مسوقة لبيان دفع توهّم كون مجرد العلم بجعل الميتة في مكان موجبا للاجتناب عن جبن غيره من الأمكنة الخارجة عن أطراف العلم لمجرد احتمال كونه مثل المكان المعلوم حاله .
هامش
( 1 ) بحر الفوائد ج 1 / ، وأيضا : ج 2 / 60 . ( 2 ) قد مرّ تخريجه آنفا . ( 3 ) فرائد الأصول ج / 263 .