العسر والحرج في المقام يكون حرجيّا بخلاف الشبهة المحصورة - يتوجّه عليه :
أنّ ذلك إنّما يفيد على تقدير تسليمه بالنسبة إلى نوع خاصّ يكون الحرج في الاحتياط عن غالب أفراده وقد عرفت المنع عنه .
وما ذكره تحقيقا لاقتضاء أدلّة نفي العسر رفع النجاسة في المقام - من أن قضيّة نفي الحرج هو رفع كلّ حكم يترتّب على جعله الحرج من غير فرق بين النجاسة وغيرها من الأحكام .
يتوجّه عليه : أنه لا ينفع في ردّ ما أفاده المحقق القميّ قدّس سرّه للمنع من لزوم الحرج في بقاء النجاسة في الشبهة الغير المحصورة كما هو واضح .
نعم ، يتوجّه عليه : ما أشرنا إليه من أن الغرض التمسّك بدليل نفي الحرج لمجرّد عدم وجوب الاحتياط ويحصل الموافقة القطعيّة لا طهارة النجس الواقعي الموجود بين المشتبهات .
وما ذكره في عدم الفرق بين مسألة الحديد والمقام ؛ لأن ما يصلح للتأسيس والدفع يصلح للرفع أيضا .
يتوجه عليه : أن دليل نفي العسر ليس من المطهرات حتى يرفع النجاسة الثابتة المسلّمة بين المشتبهات ، واقتضاؤه لدفع النجاسة في الحديد يرجع إلى منعه من ثبوت أصل النجاسة لها ، وأين هذا من المقام ؟
ثمّ إن هذا الذي عرفت في مسألة الحديد إنّما هو على مقتضى ما وقع من
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 489
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٨٩