إليها في الاجتناب عنها ، وليس تطهير عضو منه إذا اتفق مباشرته عسرا وحرجا كما لا يخفى « 1 » .
وقد يكون اجتناب الثوبين اللذين أحدهما نجس حرجا عظيما كما لو احتاج إلى لبس أحدهما في السفر في أيّام الشتاء ووقوع المطر ، فإن كان لزوم العسر يوجب الحكم بالطهارة فاحكم هنا بالطهارة ، وكذلك الكلام في الاضطرار إلى أكل الميتة وشرب الماء النجس ؛ فإن الاضطرار والعسر والحرج لا يوجب الحكم بالطهارة . وأمّا ما قد يتمسّك بذلك في مثل طهارة الحديد مع ورود الأخبار بالنجاسة فذلك تأسيس في الحكم ودفع لا رفع لحكم ثابت ، وبينهما فرق
هامش
( 1 ) قال الملّا تقي الهروي قدّس سرّه :
« كأنه مبني على القول بأن ملاقي المشتبه بالنجس نجس بالملاقاة وإلّا كما هو الأظهر وسيصرّح هو أيضا في تعارض الإستصحابين في [ القوانين ] بطهارة ما يلاقي مستصحب النجاسة فكيف بما يلاقي المشتبه المحصور فضلا عن غيره فلا حاجة إلى التطهير .
هذا ولا يخفى ان قاعدة الحرج كما تمنع عن تكليف لم يثبت بعد كذلك ترفع التكليف الثابت أيضا ، فما ذكره المصنف [ الميرزا القمي في القوانين ] رحمه اللّه في الحديد من الفرق بين الدفع والرفع محل رفع نظر ، كما أن عدم فرقه بين المقام وواجدي المني حيث يقول : وما ذكره من حكم واجدي المني محل نظر أيضا ؛ فإن كل من ابتلى بالثوبين مكلف بالاجتناب عنهما بناء على القاعدة وليس واجد المني مكلّفا بالغسل إلا إذا علم ولو بأمارة شرعيّة انه هو الجنب » إنتهى . حاشية الهروي على القوانين : ج 2 / 26 .