الاحتياط فيما كان بعض أطراف العلم الإجمالي خارجا عن محلّ الابتلاء مع حصر الشبهة ، فضلا عن كونها غير محصورة - توجّه منع وجود الحرج بالنسبة إلى أغلب أفراد محلّ الكلام من الشبهة الغير المحصورة ، وإن سلم تحقّقه في أغلب أفرادها بقول مطلق وفي المجموع ممّا هو محلّ الكلام وغيره .
وإن قيل : المدّعى وجود الحرج في أغلب أفراد محلّ الكلام وبعد تسليم الغلبة وإناطة حكم الرفع بها وكون الشبهة الغير المحصورة عنوانا مستقلّا بالملاحظة لم يكن معنى لهذا الجواب الثالث .
قلنا : المدعى وإن كان ذلك لما عرفت من خروج ما لم يكن تمام أفراده محلّا للابتلاء عن محلّ البحث ، إلّا أنه لم يسبق منّا الاعتراف بما ذكره أيّ عسر في الاجتناب عن الخمر المشتبه بالشبهة الغير المحصورة ، والمرأة المحرّم نكاحها المشتبهة في نساء في صقع من الأرض ، وكذلك بالنسبة إلى المال المشتبه ، ومهدور الدم المشتبه إلى غير ذلك .
ورابعا : نمنع من لزوم الحرج على الغالب بالنسبة إلى أفراد نوع واحد تسالموا على لزوم الحرج الغالبي بالنسبة إليه ؛ فإن النوع الذي يلزم بالنسبة إليه الحرج - من دون إشكال - النّجس المشتبه ، ومن المعلوم أنه لا يلزم الحرج الغالبي من الاجتناب عن كثير من أفراده المشتبهة بالنسبة إلى الأرض والطعام وغيرهما فتأمل .
فهذا الوجه لا يسمن ولا يغني أصلا . نعم ، لا إشكال في عدم وجوب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 483
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٨٣