الاحتياط بالنسبة إلى مورد وفرد من نوع يلزم الحرج من الاحتياط فيه ، وإن لم يلزم في أغلب أفراده كما هو واضح ، وقد عرفت الإشارة إليه .
وممّا ذكرنا كله يظهر : توجّه النقض عليهم بالشبهة المحصورة ؛ فإنه لا إشكال في لزوم الحرج من الاحتياط فيها في الجملة .
نقل كلام المحقّق القمّي ومحقّق الفصول
ثمّ إن للمحقّق القمّي وبعض أفاضل معاصريه ( قدس سرهما ) كلاما متعلّقا بالمقام لا بد من إيراده . قال في « القوانين » - في مقام النقض على ما استدلّوا به لوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة بأن التكليف بالاجتناب عن الحرام والنجس الواقعيّين الموجودين بين المشتبهات يقينيّ إلى آخر ما عرفت شرحه - ما هذا لفظه :
« مع أنه يرد على ذلك النقض بغير المحصورة « 1 » فإن الحرام والنجس فيها أيضا يقينيّ ، والتمسّك بلزوم العسر والحرج لا يثبت الحلّ والطهارة بمعنى ترتيب جميع آثارهما ، سيّما بحيث تصير قاعدة كليّة مثبتة للحكم مطردا ؛ لأن مقتضى ذلك الحكم بطهارة صحراء وسيع الفضاء الذي تنجّس بعضه ولم يعلم محلّها لمن يزاولها بالرطوبة ويحتاج إلى مزاولتها ، ولا حرج على من لا يزاولها ولا يحتاج
هامش
( 1 ) كذا وفي المصدر : بغير المحصور .