الحكم بالإباحة فيها وإن سمّيت بالشبهة في الموضوع المستنبط ، وأطلقت عليها الشبهة في الموضوع بقول مطلق ؛ من حيث إن الموضوع الكلّي للحكم فيها غير معلوم ، إلّا أن الإطلاق لا يؤثّر في إخراج المسألة عن الشبهة الحكميّة المنوط بعدم
هامش
- ( 1 ) حاشية من الخراساني على حاشيته هنا :
وحاصل الدفع : أن التكليف بالاجتناب عن الطبيعة المنهي عنها وإن كان منجّزا يجب إحراز الإجتناب عنها لكن يكفي في ذلك إحرازه بأصالة العدم الجارية غالبا عند الإتيان بما يشك انه منها ؛ حيث إنّ المكلّف به ليس إلّا الترك وهو محرز بالأصل ولو أتى بما احتمل حرمته .
وأمّا وجه جواز الإتيان به : فلعدم كون الخطاب والنهي عن الطبيعة بيانا للتكليف من غير ما علم تفصيلها أو إجمالا من أفراده فليفهم » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 219 .
وعلّق عليه الشيخ الفاضل رحمة اللّه رحمه اللّه قائلا :
« أقول : المراد بالشبهة التي تعرّضوا لبيان حكمها سواء كان حكميّة أم موضوعيّة ما لم يكن للمكلّف طريق إلى رفعها ، فالشبهة البدويّة التي يقع المكلّف فيها حكميّة أو موضوعيّة ويمكن على إزالتها بالرّجوع إلى المدارك أو اللغة أو غيرها خارجة من المبحوث عنها ومنشأ التوهم وإن كان ما ذكر إلّا أنّ فساده ليس كما زعمه الخراساني :
من أن الشبهة حكميّة وإن تمكّن المكلف من رفعها بالرّجوع إلى العارف بالوضع وغير ذلك ، بل وجه الفساد : أن التكليف معيّن في المقدار المتيقّن الإرادة من اللفظين وغيرهما ويبقى الشك في حرمة الزائد على المتيقّن فالشبهة في الزائد حكميّة وكذا الحال في كل موضوع تردّد أمره بين الناقص والزائد فالشك في المقدار الزائد على المتيقّن شك في ثبوت الحكم له فالشبهة حكميّة ولمّا أخذ النّعاس يحرّك رأس خطّاط القرطاس اقتصر على هذا القدر من الأساس حامدا مستغفرا » إنتهى . أنظر فرائد المحشّى : 219 .