تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
موضوعي سليم عن المعارض تعيّن الرجوع إليه ، وإلّا فالحصر بالمعنى المذكور أيضا لا يجدي في رفع اليد عن أصالة الحلّ . وما ذكرناه في تقريب عدم الحاجة إلى الأصل عند الشكّ مع تسليم الحصر ، كان مبناه على تقريب الاستدلال لا على الاعتقاد والتحقيق . ( 12 ) قوله قدّس سرّه : ( وعلى كلّ تقدير : فلا ينفع قول الأخباريّين . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 113 ) أقول : الغرض : أنّه بعد سدّ باب طريق الإفتاء للمجتهد المرجع من حيث تساوي أدلّة البراءة والاحتياط في نظره ، وعدم قدر متيقّن في البين بالفرض ، وعدم جواز الرّجوع للجاهل بالحكم الظاهري للمسألة إلى الأموات ، فلا محالة يرجع إلى ما يحكم به عقله من الوجهين على التقديرين ، ولا ينفع قول كل من المجتهد والأخباري له ؛ من حيث لزوم الأخذ به من حيث التعبّد ، لفرض عدم الدليل عليه ، وإلّا فلو فرض إيجابه للردع عن حكم عقله ، فلا إشكال في لزوم
هامش
( 1 ) قال في قلائد الفرائد ( ج 1 / 386 ) : « الوجه في عدم النفع : أنه بعد ما فرضت المسألة عقليّة وأريد العلم بحكمها ، فلا معنى للرّجوع إلى قول الفريقين ، بل المرجع حينئذ هو العقل حتى يعلم انّه إلى أيّ شيء يحكم . نعم ، قد ينفع الرجوع إليهم من حيث بيانهم له قاعدة قبح العقاب أو دفع الضّرر المحتمل ، لكن هذا ليس من الرجوع إليهم في الحقيقة ، بل هو نظير الرجوع إلى العالم في مسائل العقائد من حيث كونه سببا للبصيرة » إنتهى .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 40 | ميرزا محمد حسن الآشتياني