تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( 11 ) قوله قدّس سرّه : ( ولو قيل : إن الحلّ قد علّق « 1 » . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 110 )

في بيان حصر المحلّلات في الطيّبات

أقول : هذا وجه آخر للحصر غير ما ذكرناه من الوجهين ، وهو حصر الإجمالي للمحلّلات في الطيّبات ، وإن كانت إرادته بعيدة عن كلام الشارح . ودلالة القضية على الحصر ليست مستندة إلى مفهوم الوصف حتى يمنع ، سيّما في الوصف الغير المعتمد على الموصوف المحقّق المذكور ، بل من جهة ورودها في جواب الاستفهام في سورة المائدة :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ
« 2 » على ما أفاده قدّس سرّه فمعناه : أن الطيّب حلال ليس إلّا ، فيلزم أن يكون غيره حراما فإذا أريد الحكم بحليّة حيوان أو غيره ، فلا بدّ من إحراز كونه طيّبا وإلّا فلا يجوز الحكم بحليّته ؛ لأنه معنى حصر الحلّيّة في الطّيّب ؛ لأن نفس الشكّ في إرادته من الكلام ولو من جهة الشك في صدق الموضوع عليه ، يكفي في الحكم بعدم المحمول له في مرحلة الظاهر ، فيحكم بالتحريم ؛ لأنه معنى نفي التحليل ، فلا يحتاج إلى إحراز عدم الموضوع بإجراء الأصل في الوصف العنواني للموضوع المردّد ؛ حتى يقال بعدم حالة سابقة له ، سواء كان الطّيّب أمرا وجوديّا أو عدميّا ، أي : مجرّد عدم تنفّر الطبع واستقذاره فتأمّل .
هامش
( 1 ) كذا وفي الكتاب « إنّ الحلّ إنّما علّق . . . إلى آخره » . ( 2 ) المائدة : 4 .