تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وأمّا ما أجاب به عنه شيخنا قدّس سرّه من المعارضة بقوله : « قلنا : إن التحريم . . . إلى آخره » « 1 » فقد يناقش فيه : أوّلا : بأن مجرّد تحريم الخبائث في الكتاب العزيز ، مع عدم دلالة القضيّة على الحصر لا يفيد شيئا ؛ فإنّ تحريمها من حيث كونها من أفراد المفهوم . وثانيا : بأن تقابل الطّيّب الخبيث تقابل التضادّ ، كما حكي عن « الصحاح » و « القاموس » . ويستفاد من تفسير الطيّب بما يستلذّ به النفس ، والخبيث بما يستكرهها ، ولم يعلم عدم ثالث لهما ، بل الثالث بين المعنيين موجود بالوجدان ، فإذن لا معنى للتعارض بين الأصلين ؛ حتى يرجع إلى أصالة الحلّ وعموم الحلّيّة في الآية والرواية . نعم ، لو كان تقابل الخبيث والطّيّب ، تقابل الإيجاب والسلب ، أمكن الحكم بالحلّيّة في مورد الشكّ من جهة الأصل الموضوعي كما ذكره ؛ إذ لا يتصوّر هناك معارض له ، إلا أن يناقش فيه بما عرفت التأمّل فيه ، هذا . والذي يقتضيه التحقيق : أنه على تقدير دلالة الآية على الحصر ، لا معنى لإجراء الأصل الحكميّ حتى يعارض بأصالة عدم التحريم ، كما أنه لا معنى للتمسّك بالعموم والأصل اللفظي للشّك في الموضوع ، فإن جرى هناك أصل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 / 111 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 39 | ميرزا محمد حسن الآشتياني