ذكر اسم اللّه عليه ، وبالأخبار الواردة في الاصطياد بالسّهم ، والسيف ، والكلاب ، ونحوها محل نظر ، بل منع ؛ لعدم إطلاق لهما ينفع المقام أصلا ؛ نظرا إلى سوقهما لبيان مطلب آخر ، كما هو ظاهر .
نعم ، لا بأس في التمسّك للأصل المذكور بما دلّ عموما على حليّة كلّ حيوان مثل قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
« 1 » الآية ، ونحوه ؛ فإن حلّيّة كلّ حيوان بالحلّيّة الذاتيّة إلّا ما خرج ، لا يجامع عدم قبوله للتذكية كما هو ظاهر .
( 10 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 109 )
أقول : الحكم بالطهارة فيما فرضناه فإنّما هو من جهة جريان أصالة الطهارة في الشبهة الحكميّة كالموضوعيّة على ما هو المشهور ، خلافا للمحقّق الخوانساري فالمقصود طهارته الذاتيّة في مقابل نجاسته كذلك ، فلا ينافي الحكم بنجاسته لو حكم بحرمة أكل لحمه ؛ من جهة الشك في التذكية والحكم بعدمها وأنّه ميتة كما هو ظاهر . وأمّا الحكم بحرمة الحيوان المذكور ، فلا بدّ أن يكون مستندا إلى أصالة عدم التذكية ؛ نظرا إلى عدم تسليمهما أصالة القبول .
وقول شيخنا قدّس سرّه : « وكيف كان فلا يعرف وجه . . . إلى آخره » « 2 » نصّ في
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 110 .