تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

في بيان أصالة الإباحة

أقول : ما أفاده قدّس سرّه من الشرط في الرجوع إلى أصالة الإباحة في الشبهة الحكميّة أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا ، كما هو الشأن في جميع ما يكون الشكّ في الحكم مسبّبا عن الشك في الموضوع ؛ لأن الشك في الحليّة المسبّب عن الشكّ في قبول الحيوان للتذكية لا أثر له ، بعد الحكم بمقتضى الأصل على عدم قبوله للتذكية ؛ بمعنى أن الأصل عدم تحقق التذكية الشرعية بالنسبة إليه ، لكن الرجوع إلى الأصل المذكور مشروط بعدم وجود عموم ، أو إطلاق من الكتاب والسنة يقتضي قابليّة كلّ حيوان للتذكية ، إلّا ما خرج ؛ فإنه مع الدليل المذكور لا يبقى شكّ بحكم الشارع في القابليّة حتى يرجع إلى الأصل المذكور . فالشأن إذن التكلّم في وجود الدليل وعدمه ، ومحلّه في الفقه ، وإن كان تمسّك غير واحد لأصالة القبول بالآيات الواردة في حليّة ما أمسك الكلاب ، وما
هامش
- فالميتة هو غير المذكّي فهو مطابق لحرمة ما استثني عنه المذّكي لا انه أصل ثانوي بالنسبة اليه فانقلب أصالة الحرمة إلى الحلّيّة . وكذا قوله عليه السّلام : « الحرام ما حرّم اللّه في كتابه » ليس مما يوجب انقلاب أصالة الحرمة إلى الإباحة ؛ إذ الميتة إلي هي غير المذكّي ممّا حرّمه اللّه في كتابه . فقوله : « نعم هذا إنما هو فيما لم يكن هنا أصل لفظي يقتضي الحلّيّة . . . إلى آخره » ساقط بالمرّة ولمّا طال التعليق فبالحريّ إقصار التحقيق » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّي : 218 .