تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومنه يظهر الوجه في حملهم لصحيحة عليّ بن جعفر « 1 » في قبال الشيخ قدّس سرّه القائل بالعفو عما لا يدركه الطّرف من الدّم لصغارته « 2 » استنادا إليها ، على أن المفروض فيها إصابة الدم للإناء وهي لا يستلزم إصابة الماء ، وهذا النحو من العلم الإجمالي لا يؤثّر في وجوب الاحتياط لعدم الابتلاء ، فظهر الإناء الذي هو طرف للعلم أيضا محمول على الغالب من عدم الابتلاء بظهر الإناء . كما أن ما حكاه صاحب « المدارك » « 3 » عن الأصحاب تأييدا لما قوّاه : من عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة من عدم وجوب الاحتياط عندهم عن الإناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه ، أو في خارجه ، مع حصر الشبهة أيضا صحيح ؛ على ما قدّمنا من الضابط لوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، لكنّه أيضا محمول على الغالب من عدم الابتلاء بخارج الإناء لسجدة ونحوها ؛ إذ ليس مرادهم إطلاق القول بذلك جزما . كيف ! وقد صرّحوا بوجوب الاحتياط في
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 3 / 74 باب « النوادر » - ح 16 ، والتهذيب : ج 1 / 412 باب « المياه وأحكامها » - ح 18 ، وكذا الإستبصار : ج 1 / 23 باب « الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة » - ح 12 ، والوسائل [ عن الكافي ] : ج 1 / 150 باب « 8 من أبواب الماء المطلق » - ح 1 . ( 2 ) الاستبصار : ج 1 / 23 باب « الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة » ذيل - ح 12 . ( 3 ) مدارك الأحكام : ج 1 / 108 ، وللمحدّث البحراني كلام لطيف في المقام ونقد لسيّد المدارك ينبغي مراجعته أنظر الحدائق الناضرة : ج 1 / 503 .