الشبهة المحصورة هذا . وقد أشرنا إلى ذلك في مطاوي كلماتنا السابقة أيضا .
ثمّ إنه كثيرا ما يشتبه الأمر بالنسبة إلى حكم خاصّ بالنسبة إلى بعض أطراف العلم الإجمالي ؛ من حيث كونه محلّا للابتلاء واقعة للمكلّف من حيث خفاء الأمر ؛ حيث إن تحقّق الابتلاء عرفا بالنسبة إلى جميع أطراف الشبهة ، أو عدمه بالنسبة إلى بعضها ، ليس أمرا واضحا بالنسبة إلى جميع الموارد ، وإن كانا واضحين في الجملة . فلا بد من الرجوع في موارد خفاء الأمر وعدم وضوحه إلى القواعد والأصول ، وإلى ذلك أشار شيخنا قدّس سرّه بقوله : « إلّا أن الإنصاف أن تشخيص موارد الابتلاء . . . » « 1 » إلى آخر ما أفاده لبيان إثبات موارد الاشتباه والالتباس عدم وضوح الأمر بذكر الأمثلة .
وتوهّم : عدم وقوع الاشتباه المحوج إلى الرجوع إلى القواعد والأصول - بعد كون الضابط في تحقّق الابتلاء بالنسبة إلى جميع الأطراف ، وحسن توجيه الخطاب بعنوان الإطلاق والتنجيز إلى كل واحد على تقدير العلم التفصيلي بحرمته ، وفي عدم قبح ذلك بالنسبة إلى بعضها بحكم العرف ، فلا بد من عرض المطلب عليهم في موارد الخفاء والاشتباه فيرتفع الاشتباه بمعونة حكمهم فلا يبقى شكّ حتّى يرجع فيه إلى الأصل - فاسد جدّا ؛ لأن إيكال الأمر إلى العرف لا يزيد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 236 .