قطعا ؛ فإنّ محلّ ابتلاء المكلّف خصوص ما وقع في لباسه ، أو بدنه ، وأما الموجود في أرض السوق والطريق فهو خارج عن محل ابتلائه ، فلا مانع من الرجوع إلى أصالة الطهارة بالنسبة إلى ما وقع على بدنه ولباسه ، فيجوز له الصّلاة في تلك الحال من دون إزالة الطين فضلا عن تطهير البدن .
نعم ، هنا وجه آخر في خصوص المثال وأشباهه لجواز الصّلاة من دون تطهير - على تقدير الإشكال في اعتبار الابتلاء أو إرادة الاحتياط في المسألة - وهو أن يزيل الطين من البدن واللباس بحيث لا يبقى له عين أصلا فيدخل نفس البدن ، أو اللباس في عنوان ملاقي الشبهة المحصورة فيرجع فيه إلى أصالة الطهارة السليمة عن المعارض على ما هو المشهور بين الأصحاب كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ إن المفروض فيما مثّل به : من شكّ الزوجة والزوج في باب الطلاق ، والفرق بينهما في الحكم ، وجواز الرجوع إلى الأصل وعدمه فيما علما إجمالا بوقوع طلاق إحدى الأزواج ، والغرض من ترتيب أحكام الزوجيّة من جهة الاستصحاب في حقّهن مع العلم الإجمالي لكل واحدة بوقوع طلاق بعضهنّ من الزوج ، إنّما هو فيما لم يوجب إعانة على الإثم في حق الزوج المكلّف بالاجتناب عن جميعهنّ ، كما أنه مشروط على ما صرّح به بعدم صيرورة طلاق البعض واقعة لغيرها ، كما إذا أرادت التصرّف في نفقتها ونفقة ضرّاتها مثلا .
ومن أمثلة المقام أيضا : ما لو علم الزوج بحيض بعض زوجاته مع عدم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 364
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٦٤