ابتلائه ببعضهن ، كما إذا كانت غائبة عنه وأراد الوقاع مع الحاضرة ؛ فإنه يجوز له ذلك . ولو أراد طلاق الحاضرة والحال هذه جاز له ذلك فيما كانت الغيبة مجوّزة لطلاق الحائض ، لكنه ليس من فروع هذا الأمر ، بل من فروع الأمر الأوّل كما هو ظاهر .
ومن أمثلته أيضا : ما لو علم الزوج بارتداد بعض زوجاته مع غيبة بعضهنّ ؛ فإنه يجوز إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الحاضرة . إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة المتفرّعة على الأصل المذكور بحيث يعلم عدم ابتنائها إلّا عليه ، مع وضوح الحكم فيها ومن هنا قال قدّس سرّه : « ومثل ذلك كثير في الغاية » « 1 » .
نعم ، ما وقع عنوانه في كلام غير واحد من علم واجدي المني في الثوب المشترك بينهما بجنابة واحد منهما لا على التعيين من فروع الأمر الأوّل بالنسبة إلى الأمر بالغسل ؛ فإن جنابة شخص لا يؤثّر في الأمر بالغسل بالنسبة إلى غيره من المكلّفين أصلا .
نعم ، لو فرض هناك أثر مترتّب على جنابة الغير كما في مسألة الائتمام بناء على القول بكون جنابة الإمام من الموانع الواقعيّة في حق المأموم أيضا كما في حقّ نفسه ، فلو علم بها بعد الفراغ يجب عليه الإعادة كما يجب على الإمام - كما عليه المشهور - لم يجز لأحدهما الائتمام بالآخر مطلقا ، كما لا يجوز لغيرهما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 235 .