إلا زيادة التحيّر ، وإلى ما ذكر أشار بقوله : « والمعيار في ذلك . . . إلى آخره » « 1 » .
ثمّ إن الكلام في موارد الشكّ يقع في مواقع :
الأوّل : في مقتضى الأصول العمليّة .
الثاني : في مقتضى الأصول اللفظيّة .
الثالث : في بيان وجود الضابط الشرعي وعدمه ، وأنه هل ورد في الشرع ما يتميّز به مورد تحقّق الابتلاء عن مورد عدمه أم لا ؟
أمّا الموضع الأول فلا شكّ في أن قضية الأصل العملي الأوّلي عند الشكّ والدوران البناء على عدم تحقّق الابتلاء ؛ نظرا إلى رجوع الشكّ المذكور إلى الشك في أصل التكليف والخطاب التنجيزي الذي هو القاطع لعذر المكلّف والمصحّح لمؤاخذته على مخالفة الواقع ، لا وجود الخطاب كيف ما اتفق كما هو المفروض .
فالشكّ في المقام نظير الشكّ في إطلاق التكليف واشتراطه الذي اتفقوا فيه على كون الأصل فيه البراءة ، بل الشكّ في الفرض يرجع إلى الشك المزبور باعتبار حقيقته ، ونظير الشكّ في الشرطية والجزئية المطلقتين فيما عجز المكلف عن الشرط والجزء كما في فاقد الطهورين مثلا ؛ فإن إطلاق المقدّميّة مع العجز عن المقدّمة توجب العجز عن ذيها فيرتفع التكليف عنه ؛ من حيث إن القدرة على
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 2 / 237 .