تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( 112 ) قوله : ( وهذا باب واسع ينحلّ منه الإشكال عما علم . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 234 )

الموارد التي لا يجب الإجتناب فيها ولو كانت محصورة لكونها خارجة عن محلّ الابتلاء

أقول : لا إشكال في وضوح ما أفاده : من عدم وجوب الاحتياط فيما ذكره من الأمثلة ونظائرها عند الفقهاء وجواز المخالفة القطعيّة فيها ، مع أن المشهور بينهم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، فضلا عن تسالمهم على حرمة المخالفة القطعيّة ، فربّما يتوهّم الجاهل خروجها لدليل خاص في كل مورد مع انتفائه قطعا . مضافا إلى عدم إمكان طروّ التخصيص في حكم العقل بقبح المخالفة القطعيّة والإذن فيها من الشارع . ومن هنا جعل بعض المشايخ وضوح الحكم في الأمثلة دليلا على البراءة في الشبهة المحصورة ، فليس الجامع للأمثلة المذكورة وأشباهها - ممّا يعلم فيه رجوعهم إلى الأصل والوجه لمخالفتهم لقاعدة الشبهة المحصورة - إلّا خروج بعض أطراف العلم الإجمالي عن محلّ الابتلاء في جميعها . ومثل ما ذكره في « الكتاب » من الأمثلة : ما هو محلّ ابتلاء الغالب في الشتاء من وقوع طين السوق ، أو الطريق على لباس الشخص ، أو بدنه ، مع حصول العلم الإجمالي بنجاسة بعض ما فيهما على وجه ينتهي إلى الشبهة المحصورة