تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ثانيتهما : وحدة الشك في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي . فأراد الأستاذ العلامة إبطال دليله وإفساده بمنع كلتا المقدّمتين ، أمّا ما ذكره في منع المقدمة الأولى « 1 » فمراده مما لا يحتاج إلى البيان إلّا أن الإشكال في توجّه المنع إليها . توضيح الإشكال : أن القول بكون الأخبار مسوقة لبيان وجوب البناء على كون المشكوك هو الموضوع المحلّل ، يحتمل معنيين : أحدهما : أن يكون مسوقة للدلالة على وجوب البناء على كون المشكوك
هامش
( 1 ) قال المحقق الكرماني معلّقا على قول الشيخ الأعظم : « ولو سلّم » : « يعني ولو سلّم ظهور الأخبار في وجوب البناء على كون المشتبه هو الموضوع المحلّل ، فظاهرها البناء على كون كلّ واحد من المشتبهين هو الموضوع المحلّل لا أحدهما المحلّل والآخر المحرّم ، فالبدليّة المدّعاة غير مستفادة من الأخبار . وأنت خبير : بأن القائل لم يمنع من الآخر بدلالة الأخبار ، بل لمكان العلم الإجمالي فحلّيّة كلّ واحد من المشتبهين بني المكلّف عليها بدلالة الأخبار يلزمها البناء على حرمة الآخر وعدم البناء على حلّيّته فالآخر ممنوع من جريانه مجرى الأوّل بالعلم الإجمالي . فإن قلت : فما الفرق بين فإن قلت الأوّل والثاني ؟ قلت : مبني الأوّل على التمسّك بالأصل والثاني بالإخبار ، وإن كان الأصل أيضا مأخوذا منها . وأيضا مبنى الأوّل على تعدّد الشك والمشكوك والثاني على اتّحاد الأوّل وتعدّد الثاني ولعلّ قوله قدّس سرّه : « فتدبر » إشارة إلى ما ذكرنا » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّي : 245 .