هو المختار عندنا وعند شيخنا الأستاذ العلامة على ما تقدم شرح القول فيه في محلّه ، كما أن لازم ما أفاده في المقام - من الالتزام بجعل البدل عند ترخيص مخالفة العلم الإجمالي في بعض أطرافه - هو تقرير الكشف ؛ فإن مبناه على ما عرفت في محلّه على ذلك فراجع إليه حتّى تقف على صدق ما ذكرنا .
وبالجملة : الجواب عن سؤال السائل هو ما عرفت : من استقلال العقل بقبح إذن الشارع في المعصية من غير فرق بين الارتكاب دفعة وتدريجا ، وليس مبنيّا على القول باستقلال العقل بوجوب الاحتياط وعدمه حسبما ربّما يظهر من كلام الأستاذ العلامة ؛ لأن الكلام ليس فيه .
( 64 ) قوله : ( قلت : الإذن في فعلهما . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 204 )
أقول : الوجه في منافاته له : ما عرفته من استقلال العقل بعد العلم به بوجوب إطاعته من غير تعليق على شيء ، الذي يلزمه قبح إذن الشارع في مخالفته على كل تقدير وفرض . وأمّا الإذن في ارتكاب أحدهما من الشارع وإن كان مجوّزا عند العقل مع المصلحة ، إلّا أن العقل يحكم بعد وروده بوجوب الاجتناب عن الآخر مطلقا ؛ لأنه الذي يحصل به الامتثال . وأمّا الاجتناب عنه في زمان ارتكاب صاحبه فلا يصلح عنده لحصول الامتثال به كما لا يخفى ، هذا بناء على التحقيق
هامش
( 1 ) قال المؤسس الطهراني قدّس سرّه : « وفيه : ان الجواب مصادرة محضة مع فساده في نفسه » إنتهى .
أنظر محجة العلماء : ج 2 / 35 .