المجعولة في مرتبة من المراتب ، وإنّما الحاكم في كيفية طريق الإطاعة كالحاكم بنفس وجوب الإطاعة العقل ليس إلّا ، وإنّما على الشارع الإمضاء إن لم يرى المصلحة في النهي عن بعض الكيفيّات ، أو الإذن في مخالفته . وأما بعد الإذن لمصلحة ، فليس عليه إلّا الإمضاء والرضا بما يحكم به العقل بطريقيّته بعد تعذر ما حكم به أوّلا .
لا يقال - بعد استقلال العقل بكون طريق الإطاعة الاحتياط الكلي مثلا - :
كيف يجوز للشارع النهي عنه ؟ وإلّا لزم التناقض في كلام الشارع ، أو عدم حجيّة حكم العقل ، وكلاهما باطلان بالضرورة .
لأنّا نقول : حكم العقل في باب طريق الإطاعة معلّق على عدم حكم الشارع على الخلاف عن مصلحة ؛ لأن للعقل طرقا في باب الإطاعة مرتّبة لا يجوز العدول عن سابقه إلى لاحقه إلّا بعد تعذّر السابق ، أو إذن الشارع في عدم سلوكه ، لكن بعد إذنه يحكم بسلوكه ما يلحقه من دون إيجاب جعل البدل على الشارع أصلا . وهذا بخلاف أصل وجوب الإطاعة الذي يحكم به العقل ؛ فإنه لا يجوز للشارع أن يحكم بخلافه حسبما عرفت سابقا .
وهذا الذي ذكره ثمّة هو الحق على ما عرفت تفصيل القول فيه في الجزء الأول من التعليقة واعترف به ( دام ظله ) في مجلس البحث أيضا .
وهذا الذي ذكرنا مبني على تقرير دليل الانسداد على وجه الحكومة كما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 273
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٧٣