تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وتمام الكلام فيما يتعلّق بالمقام يطلب من الجزء الأول من التعليقة في فروع العلم الإجمالي . ( 66 ) قوله : ( قلت : أما الشبهة الغير المحصورة ) . ( ج 2 / 207 ) أقول : لا يخفى عليك أن ما ذكره ( دام ظله ) هنا مناف لما سيبني عليه : من عدم جواز المخالفة القطعيّة في الشبهة الغير المحصورة أيضا من حيث استقلال العقل بقبح تجويز المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم بالإجمال من غير فرق بين الشبهتين . نعم ، لو قلنا بأن العلم الإجمالي في الشبهة الغير المحصورة غير مؤثّر في تنجّز الخطاب في نظر العقلاء فيكون كالشكّ البدوي ، استقام ما ذكره هنا . ولكن بناؤه ليس عليه حسبما ستقف عليه ، فلعلّ ما ذكره مبني على ما عليه المشهور ؛ إذ كلامه في المقام ليس في تحقيق المسألة ، بل مسوق لبيان فساد القياس وأنّ في الشبهة الغير المحصورة وجها يقتضي عدم تأثير العلم الإجمالي في عدم تنجّز الخطاب بالواقع ، وكونها كالشبهة الابتدائية المجرّدة كما يدلّ عليه قوله : « فيجيء وجه جواز المخالفة فيها فافهم » « 1 » وعلى كل تقدير القياس بالشبهة الغير المحصورة في غير محلّه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 207 .