تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بما فات عنه وكونه الأقل ، فكيف يحكم بوجوب الإتيان بالأكثر على الوليّ . فاسد جدّا ؛ فإن العامل بالأصل والمكلّف بإجرائه ، الولي الشاكّ في كميّة ما فات عن أبيه لا الميّت ؛ حتى يقال بعدم العلم بشكّه وتكليفه ، وإن كان متفرّعا على تكليف الميّت إلّا أنّه محكوم في ظاهر الشرع بمقتضى الأصل المذكور بالبناء على فوت الأكثر منه ، وأنه كان مكلّفا بإتيانه فوجوب الإتيان بالأكثر في حقّه الثابت بالأصل ، موضوع لتكليف الوليّ فليس أصلا مثبتا لما سننبّه عليه في باب الاستصحاب : من أن الحكم الشرعي الثابت بالأصل - من غير فرق بين إجراء الأصل فيه ، أو في موضوعه الراجع إلى جعله في مرحلة الظاهر - يترتّب عليه جميع لوازمه وآثاره المحمولة على مطلق الحكم الشرعي ، سيّما إذا كان من الأحكام الشرعيّة فتدبّر . ثالثها : النصّ الوارد في كيفيّة قضاء النوافل الفائتة المردّدة : من أنّ « من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته ، قضى حتى لا يدري كم صلّى من كثرته » « 1 » والتقريب كما في « الكتاب » بوجهين :
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 3 / 453 باب « تقديم النوافل وتأخيرها و . . . » - ح 13 ، عنه تهذيب الأحكام : ج 2 / 11 باب « المسنون في الصلاة » - ح 25 ، والفقيه : ج 1 / 568 باب « من كان عليه من صلاة النوافل . . . » - ح 1573 ، عنها وسائل الشيعة : ج 4 / 76 باب « تأكد استحباب قضاء النوافل . . . » - ح 2 .