وأمّا ثانيا : فلأن ما ذكر من منع جريان دليل عدم الالتفات بالشك بعد خروج الوقت في المقام وانصرافه إلى صورة عدم العلم بالفوت أصلا لا شاهد له أصلا ، بعد انحلال العلم الإجمالي في الفرض إلى المعلوم والمشكوك على ما عرفت ، فلا مانع من التمسّك به بالنسبة إلى المشكوك أصلا .
وأمّا ثالثا : فلأنه منقوض بما لو علم الولي الذي يجب عليه القضاء عن الميّت بفوت صلوات كثيرة عنه مردّدة بين الأقلّ والأكثر ، فإنّ ظاهرهم كما في « الكتاب » عدم الالتزام بوجوب الاحتياط على الوليّ في الفرض ، مع أنّه لا فرق بينه وبين المقام أصلا .
نعم ، لو علم الوليّ بتردّد الميّت قبل فوته فيما فات عنه بين الأقلّ والأكثر ، وأهمل في القضاء ، أو غفل عنه ، التزموا بوجوب الاحتياط على الولي بفعل الزائد من حيث كونه واجبا على الميّت في زعمهم ، فيجب على الوليّ من حيث كونه مكلّفا بقضاء ما وجب على الميّت ولو ظاهرا .
ثانيها « 1 » : أصالة عدم الإتيان بالأكثر في الوقت فيجب قضاؤه في خارجه ، فإنه وإن قلنا بكون القضاء بالأمر الجديد ، إلّا أنّ الأصل المذكور يحكم بتحقّق موضوع الأمر الجديد وهو فوت الواجب عن المكلّف في وقته .
والقول : بعدم جواز إثبات الفوت بالأصل المذكور ؛ نظرا إلى كونه من الأصول المثبتة .
هامش
( 1 ) ثاني وجوه الإستدلال وجوب الاحتياط بإتيان الأكثر .