تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هنا خالفهم غير واحد من المحقّقين فحكموا بوجوب الاحتياط في المسألة كنظائرها والرجوع إلى البراءة . منهم المحقّق السبزواري في « الذخيرة » « 1 » . وأمّا الحكومة المحكيّة عن بعض المحقّقين « 2 » في « الكتاب » بين قول المشهور وقول المحقّق السبزواري الراجعة إلى القول بالتفصيل ، فليست بمحصّلة المراد قولا ودليلا . أمّا قولا ؛ فلأن ظاهر كلامه أوّلا كون البحث فيما لو علم المكلّف الشاكّ بعلمه في السّابق بكميّة الفائت منه ، فعرض له النسيان فشكّ لاحقا فيها . كما أن الاستدراك بقوله : « نعم ، في الصورة التي يحصل للمكلّف علم إجمالي . . . إلى آخره » « 3 » يظهر منه كون المفروض فيه حصول العلم الإجمالي بالفوائت من دون علم له بسبق العلم التفصيلي بها وعروض نسيانها . وظاهر قوله : « والحاصل أن المكلّف . . . إلى آخره » « 4 » هو القول بوجوب الاحتياط في المسألة مطلقا فيما كان هنا علم إجمالي مطلقا من غير فرق بين الصورتين وتخصيص عدم وجوب الاحتياط بما لم يكن هناك علم إجماليّ أصلا ،
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد : 384 . ( 2 ) هو الوحيد البهبهاني قدّس سرّه المتوفى سنة 1205 ه ، أنظر مصابيح الظلام : ج 9 / 447 - 450 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 172 . ( 4 ) أنظر نفس المصدر : ج 2 / 173 والكلمة للوحيد البهبهاني ، فما جاء في تحقيق الفرائد من أنه بحر العلوم خطأ ولذا لم يعثر عليه في مصابيح السيّد .