فاسد ؛ حيث إن الفوت ليس أمرا وجوديّا لازما لمجرى الأصل المذكور ، بل هو عين عدم الإتيان بالفعل في الوقت الذي هو مجرى الأصل ، فليس من الأصول المثبتة .
والنّقض بالشبهة الابتدائية ، والجواب عنه جاريان بالنسبة إلى هذا الوجه أيضا ؛ ضرورة عدم الفرق في جريان الأصل المذكور بين الشبهتين ، أي : الابتدائيّة والمقرونة بالعلم الإجمالي ، كما أن الجواب بتحكيم قاعدة الشّكّ بعد خروج الوقت على الأصل المذكور كورودها على قاعدة الاشتغال جار في هذا الوجه كالوجه السّابق . والفرق في القاعدة بين الشبهتين بدعوى الانصراف ، جار بالنسبة إلى الوجه المذكور أيضا حرفا بحرف هذا .
ويتوجّه عليه - بعد تسليم خروج الأصل المذكور عن الأصول المثبتة - أوّلا : بأنه لا وجه لمنع تحكيم قاعدة عدم الالتفات بالشكّ بعد خروج الوقت على الأصل المذكور كما أسمعناك في الوجه السّابق .
وثانيا : بأنه منقوض بما لو علم الوليّ بفوت صلوات كثيرة عن الميّت مردّدة بين الأقلّ والأكثر ونحوه .
والقول : بأن أصالة عدم إتيان الميّت بالمشكوك فوته ، لا يثبت وجوب إتيانه على الوليّ من حيث كونه أصلا مثبتا ؛ حيث إن تكليف الولي متفرّع على تكليفه ، فلا بدّ من أن يحكم أوّلا بمقتضى الأصل المذكور على وجوب إتيانه على الميّت ، حتى يحكم بوجوبه على الوليّ هذا . مضافا إلى احتمال علم الميّت
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 198
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٩٨