تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الأصل المذكور في المسائل الاعتقادية والعمليّة دون الموضوعات الخارجيّة ، وجريان الاستصحاب في الأحكام الشرعيّة العملية بالمعنى الأعمّ من الأصوليّة العملية ، والفقهيّة ، والموضوعات الخارجيّة ، دون المسائل الاعتقادية . فغرضه قدّس سرّه من الحكم بتعميم مورد الثاني إنّما هو لدفع توهّم كونه أخصّ مطلقا من الاستصحاب موردا ، لا لبيان كون الاستصحاب أخصّ منه مطلقا وإن كان الأصل المذكور لا دليل عليه عندنا ، مع دعوى الإجماع عليه في كلماتهم إلّا إذا أفاد القطع بالعدم ، فإن جرى في مورده الاستصحاب حكمنا بمقتضاه وإلّا أعرضنا عنه ، فيرجع إلى أصل آخر ، لكنّه كلام آخر لا تعلّق له بالمقام .

[ التنبيه الثاني ]

( 3 ) قوله قدّس سرّه : ( الثاني « 1 » : مقتضى الأدلّة المتقدّمة ، . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 99 ) أقول : لا يخفى عليك : أن هذا الكلام لا تعلق له بخصوص المسألة ، بل هو جار في جميع موارد البراءة ؛ فإنّك قد عرفت في أول المسألة : أن عدّ أصل البراءة في الأصول العمليّة مبني على ما هو التحقيق : من عدم إناطته بالظن بالواقع عقلا وشرعا ، شخصا ونوعا ، وأن مفاده القطع بعدم العقاب والإلزام في مرحلة الظاهر ، وإن كان صريح صاحبي « المعالم » و « الزبدة » قدّس سرّهما إناطته بالظنّ ؛ حيث أبطلا الرجوع إليه في مقابل الخبر ؛ بأنه لا يحصل منه الظن مع قيام الخبر الواحد الجامع للشروط على خلافه ، بل هو الظاهر من الأكثرين ؛ نظرا إلى تقسيمهم الاستصحاب
هامش
( 1 ) التنبيه الثاني من تنبيهات الشبهة التحريميّة .